الصفحة 41 من 50

وقد اشتط بعض علماء المسلمين في هذا الأمر فقد أفتى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر الشيخ حماني بأن من تجنس بجنسية دولة كافرة، فقد ارتد، ويحرم تزويجه بالمرأة المسلمة، وتجري عليه أحكام الردة كاملة من حرمانه من الإرث وعدم غسله ودفنه في مقابر المسلمين (نقلًا عن إعلام الأنام حكم الهجرة في الإسلام للشيخ أبي بكر جابر الجزائري) .

وقد رد فضيلة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري حفظه الله على تلك الفتوى برد طويل، لم يكتف فيه بإثبات وجهة نظره في حكم حمل الجنسية دولة من دول الغرب، بل تطرق كذلك إلى علاج مشكلة الأقليات الإسلامية في دول الغرب من وجوه كثيرة، ولأن جواب الشيخ ومقترحاته عملية ومفيدة، وهو رجل خبير بأكبر جالية -ربما- تعيش في بلاد الغرب، وهي الجالية المغربية في فرنسا، وكان دائم التردد عليهم.

وقد خبر مشكلاتهم، فإنني أحببت أن أثبت هنا كامل رده على هذه الفتوى والحلول التي يراها لوضع المسلمين في بلاد الغرب.

"السؤال: ما هو التجنس؟"

الجواب: التجنس أن يطلب المرء تبعية دولة من الدول المعاصرة، فيعطاها فيصبح تابعًا لتلك الدولة، يجري عليه ما يجري على أفرادها من أحكام وقوانين سياسية ومالية واجتماعية في الجملة ودون تفصيل، وبما أن العلمانية سادت أكثر دول العالم، فإن التدين أصبح حرًا، فللمواطن بالأصالة أو التبعية أن يتدين بما شاء، فالمسلم إذا حصل على جنسية بريطانية لا يصبح نصرانيًا، والبريطاني إذا حصل على جنسية باكستانية لا يصبح مسلمًا، وكذا الفرنسي إذا حصل على جنسية مغربية أو جزائرية أو تونسية، لا يصبح مسلمًا بل يبقى على دينه الذي اعتنقه أو ورثه عن آبائه وأجداده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت