الصفحة 42 من 50

وإذا عرف هذا فهل يصح أن يحكم على المسلم إذا أخذ جنسية دولة كافرة كأمريكا أو بلجيكا أو فرنسا أو بريطانيا، وبقي على دينه الإسلامي عقيدة وعبادة، يحل ما أحل الله ورسوله، ويحرم ما حرم الله ورسوله، هل يصح أن يحكم عليه بالكفر والردة كما حكم الشيخ حماني مفتي الديار الجزائرية؟

والجواب متروك لأهل العلم والنظر، أما أنا شخصيًا فلا أقول بكفره، ولا بردته وأبرأ إلى الله تعالى من أن أكفر مسلمًا وأحكم عليه بالردة كما أبرأ إلى الله تعالى ممن يكفر مسلمًا أو يحكم بردته لمجرد أنه تابع لدولة كافرة قانونيًا، وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيم الصلاة، ويؤتي الزكاة، ويصوم رمضان، ويحج بيت الله الحرام، ويحل ما أحل الله ورسوله، ويحرم ما حرم الله ورسوله من المطاعم والمشارب والمناكح وغيرها.

وإن كان مفتي الديار الجزائرية يرى أن علاج مشكلة ملايين المسلمين يعيشون في ديار الكفر هي الحكم بالردة على من تجنس منهم بجنسية دولة كافرة، فأنا لا أرى هذا علاجًا أبدًا، بل أراه زيادة في تعقيد المشكلة واستعصاء حلها إن أريد لها ذلك.

إن حل هذه المشكلة يكون باتخاذ ما يلي وهو:

إرجاع كل مسلم في بلاد الكفر إلى بلاده الإسلامية، وبتهجير من أسلم في بلاد الكفر إلى البلاد الإسلامية، وبتهجير من أسلم في بلاد الكفر إلى البلاد الإسلامية، وهنا يطرح هذا السؤال: هل في الإمكان إرجاع المهاجرين وتهجير من أسلم من الكافرين إلى بلاد المسلمين؟.

وإذا كان الجواب: إن هذا من غير الممكن اليوم وغير متأت أبدًا، فما هو الحل إذًا يا ترى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت