الصفحة 43 من 50

الجواب: إن الحل لهذا المشكل العويص ليس في الحكم بردة المتجنس كما يرى مفتي الجزائر الشيخ الحماني، وإنما هو اتباع ما يلي: وهو تكوين لجنة عليا يتكون أعضاؤها من كافة البلاد الإسلامية تحت عنوان اللجنة العليا لرعاية المهاجرين، وتكون لها ميزانية يسهم فيها كل بلد إسلامي بقدر معين من المال بحسب حال البلد قوة وضعفًا، وتتلخص مهام تلك اللجنة فيما يلي:

1-بناء مساجد لهم يصلون فيها ويتعلمون الضروري من دينهم الإسلامي.

2-تعمير تلك المساجد بالأئمة الأكفاء القادرين على تربية إخوانهم روحيًا وسلوكيًا وتزويدهم بالكتاب الصالح النافع الذي يجمع ولا يفرق ويهدي ولا يضل كمنهاج المسلم للجزائري.

3-العمل على توحيد المهاجرين في البلد الذي هم فيه بحيث تنعدم الفوارق بينهم ويصبحون جماعة واحدة ليس لها انتماء إلا إلى اللجنة العليا لرعاية المهاجرين.

4-إيجاد تعليم لأبناء المهاجرين يتناسب مع ما لديهم من وقت يتعلمون فيه ما لا بد منه من العقيدة والعبادة والخلق والأدب، مع اللغة العربية لغة الكتاب والسنة.

5-العمل على إيجاد تعاون بينهم يثمر ما يلي:

أ) وجود مجزرة ومقبرة ليأكلوا الحلال من اللحوم، وليقبروا موتاهم في مقابر خاصة بهم.

ب) تكوين لجنة من ثلاثة علماء في كل بلد فيه مهاجرين مهمتها:

-إصلاح ذات البين بين أفراد المهاجرين المسلمين، ليتحاشوا التحاكم إلى محاكم غير إسلامية.

-عقد النكاح بين الزوجين وتقرير فرقة الطلاق بينهما إذا خيف الضرر عليهما أو على أحدهما، وتعذر الإصلاح برفع الضرر.

-قسمة كل مسلم تركته وهو حي على ورثته وكتابة صك بذلك حتى إذا مات نفذ ما في الصك كأنه وصية وحتى لا تتدخل السلطة الحاكمة في تقسيم التركة حسب قوانينها.

-إيجاد قانون مالي بينهم وذلك بإنشاء مصرف للإيداع والإنماء وفق الشريعة الإسلامية التي تحرم الربا وتبيح الربح بالتعاون المشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت