فهرس الكتاب
3-أن يصححوا عقائدهم، ويعبدوا ربهم بما شرع لهم، ويهذبوا أخلاقهم ويكملوا في آدابهم لتكون دعوتهم بالحال، وهي أنفع من دعوة القال باللسان وليعلموا أن هذا لا يتم إلا بوجود علماء صالحين يربونهم عقائد وعبادات وأخلاقًا وآدابًا فليطلبوا هؤلاء العلماء وليطيعوهم طاعة كاملة ما أمروهم بالمعروف ونهوهم عن المنكر، فإذا فعلوا هذا وتحقق لهم فهم مرابطون في سبيل الله ولهم أن يأخذوا جنسية الدولة التي هم فيها، سواء كانوا مهاجرين أو مواطنين على شرط أن يكون التجنس -وهي غير التدين قطعيًا- مساعدًا لهم على دعوة الإسلام التي هم مرابطون من أجلها.
هذه فتواي والله أسأل أن تكون مرضية له عز وجل، نافعة لعباده المؤمنين، وأن لا يحرمني أجر اجتهادي فيها آمين.
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين" (إعلام الأناة بحكم الهجرة في الإسلام للشيخ أبو بكر الجزائري صفحة 40-47) ."
ولا شك أن ما ذهب إليه فضيلة الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله، حق في أن هذه المعضلة ليست معضلة فرد واحد أو مجموعة من الأفراد يفتي لهم، وإنما هي معضلة لا تعالج مطلقًا مشكلة هؤلاء الملايين الذين ارتحلوا إلى الغرب بنوايا مختلفة، وأصبح لهم واقع غاشم، وكثير منهم مسلمون ملتزمون بالإسلام عقيدة وشريعة حسب استطاعتهم، ثم إن هناك أيضًا الأقليات الإسلامية من أهل البلاد الأوروبية والأمريكية الذين تحولوا إلى الإسلام كالشعوب الإسلامية في أرض البلقان والمسلمين السود في أمريكا، وعشرات الألوف بل مئات الألوف من الأوروبيين والأمريكيين أصلًا الذين دخلوا في الإسلام.. وهؤلاء جميعًا إطلاق القول فيهم بأن التجنس بجنسية دولة كافرة حرام أو ردة وكفر.. فيه تعميم خاطئ، وهو حكم لا شك يخالف الحق..