شُبَهٌ جسيمة تسيءُ الظنَّ
وأما الشُّبه ـ التي استقرّت في أخلاد أولئك الظّانِّين باللَّه ظنَّ السَّوء ـ فإنَّها لا تغني عنهم من الحقّ شيئًا، وظنُّ السَّوءِ باللَّه، يكون على وجهين سيِّئَين:
أما الأوَّل: فأن ينسب إلى اللَّه فعلٌ يضادّه فعل غيره، ثم يكونان لدى الناسبهما على معنى واحد، لا يفرَّق بينهما، كأن يُقال: اللَّه عزيز ذو انتقام، ثم يقال: إنّ هذه النسبة، تنفي عن اللَّه صفة الرحمة والغفران، أو العكس من ذلك، فأية صفةٍ تَقَدَّم تحول دون تأثير الأخرى·