الصفحة 44 من 91

(4) المرجئة العابثة بالاستخفاف بالشريعة .

تفرَّقوا إلا على عداوة الإسلام

وصار لكلٍّ منها أُصول ومناهج، تميّز كلَّ واحدة منها عن الأخرى، غير أنّها جميعًا اجتمعت على عداوة الإسلام والأُمة، إما بخديعةٍ وفي خفاءٍ، وإما بعلانيةٍ وفي جفاءٍ، وذاقت الأُمة على أيديها من الويلات والبلايا، ما لم تذقْ على أيدي أعدائها الظاهرين الصُّرَحاء الماكرين، ذلكم أن لو سلمَت الأُمة من فَجْس هذه الفرَق وعبثها، وتنافسها في نقض أشطان دلاءِ منهاج شريعتها وعقيدتها، لَمَا كان في وسع الأعداء الظاهرين الأقوياء، أن يصيبوا ولو بمثل قلامة ظفرٍ من أظفارها، لكنّها الأقدار تجري كما يجري الماء في النهر، لا يسكن في ليلٍ ولا في نهارٍ حتى ينتهي إلى مصبِّه، ولا يعرف النّاس متى يكون منتهاه، فإذا ما وقفه اللَّه؛ عرفَ الناس أنه قضى·

ذَلُّوا قبل أن يُذَلُّوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت