فهرس الكتاب
لذا؛ فإنّ الدَّور الذي ناطَهُ اللَّه بتلكم الطائفة ـ التي أخبر بها المصطفى عليه الصلاة والسلام، بأنّها ستبقى ظاهرةً حتى يقاتل آخرها الدَّجال ـ دورٌ عظيم، لا يقف عند حدِّ الحماية الحسِّيَّة المادية، بل هو يتناول ولا بدَّ فيما يتناول ردَّ العاديات الفكرية والشائبات العقدية التي مهَّدت لها العجمةُ، بكلِّ أجناس السُّوء، وأحلاس الشَّرِّ، التي تسرَّبت بها إلى عروبة العربية وحمى القرآن العظيم، ولولا فضل اللَّه ورحمته بكتابه، لأصابت منه تلك العجمة الخبيثة المتنطِّعة المتربّصة به على آماد القرون الغوابر·
وننثني إلى الوراء لنقف بالقلم على رأس المسألة الثانية، ونتساءَل، توضيحًا وإتمامًا لها: وهل كلمة الشهادة المجرّدة بحروفها وحدها كافيةٌ في ردِّ النار عن وجه قائلها، وإخراجه بعد دخوله النّار بشفاعة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم منها؟
سؤال؛ الجواب عنه يُفْزِعُ كلَّ من ينتهي إلى سمعه صوتًا، أو إلى عينه رؤيةً، أو إلى ذهنه تصوُّرًا وتخيُّلًا· الفقهُ القميء