فهرس الكتاب
الصفحة 58 من 91
وقد فتن النّاس بقول هذه الفِرقة، وجرّوا من ورائها يضحكون ويبكون في آنٍ معًا، فهي تقول بنجاة هذه الفرق، وتسارع فيها وتنادي في الحاضر كما نادت شبيهاتها في الماضي: إنّ النّار لم تُخلق للعصاة وحدهم، ولو قيل: إنّ من الطائعين مَن قد يلجُها قبلَهم، وإنّ من العاصين من ينجو منها؛ لما جاوزنا بقولنا هذا الحقّ والصواب، وما ينبغي أن يُستبشع قولنا هذا، إذ نحن لا نقول بحرف وبألسنتنا، بل نقوله بلسان الحال، والإغضاء عن أهل المعاصي، والسّكوت الفعلي عنهم·
ما يجرُّه قولهم من ويلات
إذًا:
حجم الخط: