الصفحة 70 من 91

بما هي عليه من وِصْلَةِ النَّسب، ووشيجة الانتماءِ، تبقى على الحال التي وجدت عليه، وإن أصابها ما أصابها من قطعٍ أو وهنٍ في حالٍ، أو ثقافةٍ، أو مذهب·

سؤالات تحسمُ كلَّ عناد

21 ـ ثمّ إنّ التفرُّق الذي أفضت الأُمَّةُ إليه، لم يُحدث لها لغةً أو لغاتٍ جديدة، بل بقيت لغتها العربية هي لغتها، وإن تعدّدت أو أحدثت لنفسها في أساليبها وحروفها اجتهادات، أرادت ـ بتفرُّقها ـ أن تنتصر كلُّ فرقةٍ لمذهبها الذي صارت إليه بتفرُّقها هذا، وليس من شكٍّ في أنّ لغة أية أُمَّة من الأُمم، هي قانون من قوانين حياتها، وقاعدة من قواعد وجودها· وإنّي لأسأل سُؤالاتٍ نستكشف بها مسائل جزئيّة صغيرة، لكنّها تنبئُ بأُمورٍ جليلةٍ، وتهدي إلى أوصافٍ إن وُضِعَت في موازين العدل، قضينا بها على كلِّ من يعدل عن قوامة الحقّ، ويرضى أن يدخل نفسه في حوبة الإثم، ويستتر في سوأة الإثم، وأدع جواباتِ تلك السّؤالات لكلّ من كان له عقلٌ أو يلقي السمع وهو شهيد، ممن ينتسب إلى العلم بحقّ، ويُحسن العمل بمسائله، وأحكامه· السؤال الأول: مَن كان يعلم عن واحدٍ أو عن جماعة ممن يُقال فيهم: إنهم مسلمون، وربما استيقن من صدق إسلامهم، الذي لو خرجوا به من الدنيا، لقضى لهم به الجنة، ثم رأى أو سمع من يفعل أو يقول فعلًا أو قولًا يكفر به فاعله أو قائله، هل يبقى هذا الفاعل أو القائل عنده على إسلامه، ويحرز به الجنة إن مات على فعله أو قوله هذا؟

السؤال الثاني: رُئي رجلٌ أمام صورةٍ لرجل صالح، وهو ساجد أمامها ويقول وهو ساجد مخاطبًا صاحب الصورة: يا فلان أغثني، فما الحكم الذي يُقضى به على هذا السّاجد المستغيث بصاحب الصورة؟ السؤال الثالث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت