فهرس الكتاب
وليس يعنينا هنا إنكارُ الذين ينكرون ـ علينا وعلى مَن قبلنا ـ القولَ بكفر تارك الصّلاة، فقد علمنا أنّ الكفر كما يكون بالجحود القلبي، فإنّه يكون بالجحود بالجوارح، ولا فرق بين هذا وبين ذاك، إلا من وجهٍ واحدٍ، وهو أنّ الجحود القلبي خفي، وجحود الجوارح ظاهر، ومن أنكر هذا الذي ذهبنا إليه ـ وهو الحقّ الذي يَجبُ على المنكريه أن يوافقوا المثبتيه، لئلا تكون حجّةٌ بالتفرُّق الذي ألقى به الشيطان، ونزغ به في قلوب الذين منَّ اللَّه عليهم بالعلم، وألقى فيها العداوة والبغضاء، فيقول قائلهم أو قائلوهم: لقد جيءَ إلينا بمذهبٍ جديد لم تعهده الأُمة في تاريخها، فمن أين جاءنا فلانٌ بهذا المذهب الجديد الذي لم تعرفه الأُمة في أجيالها وقرونها السابقة: (وهو أنّه يحكم على تارك الصلاة بالكفر في الدنيا، ويفوّض أمره إلى اللَّه سبحانه في الآخرة) ·
إلى متى المراء والخصومة؟!