فهرس الكتاب
ويتبدل الحال ..
-يا غافلًا عن أشرف الأوقات أعلم أن وقت الصبح هو وقت التغير من الظلم إلي العدل ومن الفساد إلي الصلاح
انظر متى كان هلاك قوم لوط - عليه السلام:
قال تعالى: {إِنَّمَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ (81) } (هود 81)
فلما كان هذا التغير في هذا التوقيت لأنه أول لحظات النور بعد الظلام وأول لحظات العدل بعد الظلم والصلاح بعد الفساد.
وانظر متى كان هلاك قوم هود - عليه السلام:
فلقد أرسل الله عليهم ريحًا عاتية وجاءت هذه الريح المدمرة في وقت الصباح فهلك الظالمون ونجى الله المؤمنين في هذا الوقت الشريف.
اقرأ بقلبك قوله تعالى: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ} (الأحقاف 25)
-وانظر متى كان هلاك قوم صالح - عليه السلام:
اقرأ بقلبك قوله تعالى: {وَأَخَذَالَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ (67) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلَا بُعْدًا لِثَمُودَ (68) } (هود 67: 68)
-حتى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان التغيير في وقت الصباح حتى إنه كان يقول:
"إنا إذا نزلنا بساحةِ قومٍ فساء صباحُ المُنذرين".
فهذا هو وقت التغيير ووقت الجهاد ووقت التمكين.
وعندما أقسم الله بالخيول التي تجاهدُ في سبيلِ الله عزَّ وجلَّ أقسم بالخيول التي تُغيرُ على الأعداء في وقت الصباح.
قال سبحانه: {وَالْعَادِيَاتِضَبْحًا (1) فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (2) فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (3) } (العاديات 1: 3)
-وسيظل هذا التغيير في هذا التوقيت إلي يوم القيامة: