الصفحة 25 من 31

ها قد جاءك النذير وتبين لك القول المنير فأنقذ نفسك من حجب الهوى إلي سبل الهدى

أبحث عن الوسائل المُعينة لحضور هذه الفريضة

-فمن أهم هذه الوسائل:

1)أن تضع نصب عينك البشارات لمن حافظ على صلاة الفجر في جماعة وكذلك التحذيرات لمن تركها ولم يحافظ عليها.

2)العزيمة والإرادة على الاستيقاظ

فإذا كانت هناك إرادة وعزيمة قوية على الاستيقاظ للفجر فثق أنك ستقوم فإن الله تعالى قال عن المنافقين:

{وَلَوْأَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ (( (( (( (( (( (( وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ(46) } (التوبة 46)

فتأتي الإرادة أولًا فلو كانوا صدقًا وحقًا يريدون الخروج لأعدوا له وكذلك الذي يريد أن يصلي الفجر فإنه إن لم يعد له العدة فليس من الصدق أن يقول أنا أريد ولكني لا أوَفق ....

فعلى سبيل المثال إن كان ينام متأخرًا ولا يضبط منبهًا ولا يأخذ بأي سبب من أسباب الإيقاظ فكيف يقول أنا أريد ولكني لا اسمع الأذان.

-فلو لم تكن هناك عزيمة صادقة فليس هناك أمل في سماع الأذان، قال تعالى:

{وَلَوْعَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ} (الأنفال 23)

حتى لو سمع المسلم الأذان وهو ضعيف العزيمة فلن يقوم، لكن الأخطر من ذلك أن يصل إلي المرحلة التي يكره الله عزَّ وجلَّ قيام المسلم للصلاة؟

يكره الله له ذلك عندما يجد الله منه إصرارًا على المخالفة وخورًا في العزيمة ونية واضحة للمعصية، والله عزَّ وجلَّ لا يريد الذي يأتي إليه أن يأتي مضطرًا كارهًا، إنما يحب العبد الطائع عن رغبة والملبي له عن شوق.

-فإذا وجد الله عزَّ وجلَّ هذا الضعف في العزيمة فإنه يكره انبعاث المسلم للصلاة أو إلي أي من أعمال الخير بل ويثبطه ويمنعه من الفعل كما قال تعالى:

{وَلَكِنْكَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ (( (( (( (( (( (( وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ(46) } (التوبة 46)

فاحذر أن تكون ممن كره الله عزَّ وجلَّ انبعاثهم فأصابك بالكسل والفتور والضعف والقعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت