* وقد سئل العلامة الفوزان: هل يوصف الله تعالى بالقِدَم؛ كأن يقول القائل: يا قديم ! ارحمني ! أو ما أشبه ذلك ؟ وهل الفرد من أسماء الله تعالى ؟ أفتوني مأجورين .
الجواب: (ليس من أسماء الله تعالى القديم، وإنما من أسمائه الأول، وكذلك ليس من أسمائه الفرد، وإنما من أسمائه الواحد الأحد؛ فلا يجوز أن يقال: يا قديم ! أو: يا فرد ! ارحمني ! وإنما يقال: يا من هو الأول والآخر والظاهر والباطن ! ارحمني واهدني . . . إلى غير ذلك؛ لأن أسماء الله تعالى توقيفية، لا يجوز لأحد أن يثبت شيئًا منها إلا بدليل . والله أعلم ) . «المنتقى» (1/27) .
6-قول بعضهم (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم) .
قال الفيروز آبادي في «القاموس المحيط» (ص420) : (المهاودة: الموادعة والمصالحة والممايلة، والهوادة: اللين وما يرجى به الصلاح والرخصة) .اهـ.
قلت: وهذه من عظيم الرزايا أن يدعو بعضهم بمثل هذا الدعاء ولا يعلم معناه لا من جهة اللغة
ولا حكمه وما يترتب عليه من جهة الشرع، وهذه مصيبة البعض أن يردد أدعية لا يفقه معناها إذ قد يترتب عليها لوازم خطيرة لولا أننا حكمنا بجهله لكان للشرع فيه حكم آخر .
* وقد سئل العلامة الفوزان: ما حكم قول بعض خطباء المساجد في نهاية الخطبة: (اللهم عليك باليهود ومن هاودهم) . ألا يدخل في ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ لأنه قد هاود اليهود ووادعهم، فهل هذا اعتداء في الدعاء؟