فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 101 من 240

والغريب أننى، وأنا في أكسفورد في سبعينات القرن الماضى، قد قرأت مرة لبعض المبشرين الإنجليز يعيبون على النبى محمد عليه الصلاة والسلام أنه يقرن بين اسمه واسم الله تعالى في مثل تلك الآيات، فقلت في نفسى إن هؤلاء الناس لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب: فإذا ظنوا أن القرآن لا يحتوى على تلك الآيات التى تتحدث عن محمد سارعوا إلى القول بأن هذا دليل على أن عيسى هو وحده الذى قيل في حقه ذلك، ومن ثم فهو ابن الله، وإن تنبهوا إلى أن القرآن قد ذكر في حق محمد هذا قالوا إنه يتأله على أتباعه، مع أنه لا قول عيسى هذا يعنى ألوهيته بأى حل من الأحوال، ولا القرن بين طاعة الله وطاعة محمد يعنى أنه يضع نفسه مع الله على قدم وساق، إذ القرآن واضح تمام الوضوح في تأكيد عبوديته له سبحانه! على أية حال فكتاب الله، كما هو واضح، لم يقرن في مسألة الطاعة بين الله سبحانه وبين أى نبى من أنبيائه، اللهم إلا في حالة محمد عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت