فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 240

فهم إذن مسلمون من أتباع محمد لا قسيسون ورهبان نصارى، فضلا عن أن تكون نصرانيتهم نصرانية مثلثة. وكى يكون القارئ متابعا لما نقول سوف أورد الآية المذكورة في سياقها كاملا:"لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ" (المائدة/ 82- 86) . ومن الواضح أنهم ما إن سمعوا النبى محمدا وهو يتلو عليهم بعضا من الذكر الحكيم حتى فاضت أعينهم خشوعا وإيمانا بالقرآن والإله الذى أنزله والرسول الذى جاء به. والقصة معروفة في أسباب نزول القرآن، إذ سمع نفر من رجال الدين النصارى بعض آيات القرآن فتأثرت قلوبهم وأخبتوا إلى ربهم فسارعوا إلى إعلان إيمانهم بالرسالة الجديدة وصاحبها. مرة أخرى نؤكد أن الآيات لا تمدح أحدا من النصارى بوصفه نصرانيا، بل تمدح نصارى تركوا نصرانيتهم وأصبحوا مسلمين من أتباع محمد عليه السلام.

7-موت محمد وموت المسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت