فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 128 من 240

ونحن اليوم ومنذ قرون نذوق من"سلامها"القتّال ما يُلْهِج ألسنتنا بالدعاء الحارّ من أعماق قلوبنا لها أن"يخرب الله بيتها خرابا مستعجلا ويريحنا منها"، ولا أظن، إلا أن نتسلح مثلما يتسلحون ولا ننخدع بما يروجونه على ألسنة هذا الواعظ وأمثاله من أن النصرانية دين السلام، فهى إذن أفضل من الإسلام دين القتال، وذلك بغية تنويمنا حتى لا يقف لهم منا من ينغص عليهم احتلالهم لبلادنا وكسحهم لثرواتنا وتدميرهم لبيوتنا وانتهاكهم لأعراضنا وتقتيلهم لنا ولأولادنا ونسائنا، لعنة الله على المخاتلين! وأخيرا لقد أضحكنى واعظنا النَّسّاء حين قال إن المسيح لم يحاول قط أن يلعن أعداءه، بل كان يدعو لهم بالغفران. ترى من الذى يدمدم لسانه طوال الوقت في الأناجيل، لا على الأعداء فقط بل على الأعداء والأصدقاء معا، باللعنات والشتائم والتهديد والوعيد بخراب الدِّيَار وذل الدَّيّار مما سقنا بعض شواهده قبل قليل؟ يقينا لست أنا الذى فعل ذلك!

10-آية الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت