فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 129 من 240

* يسمِّي الوحيُ حَسْبَ القرآن المسيحَ:"آية الله"لأن الله جعله وأمه آية للعالمين. فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَا بْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ- سورة الأنبياء 91. وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا- سورة مريم 21. ولم يتلقَّ المسيح هذا اللقب الفريد من البشر بل من الله مباشرة، ولم يحصل على لقب"آية الله"لأجل دراساته العليا، بل كان منذ الولادة في هذه الصفة البارزة. يعرف الإسلام، وخاصة الشيعة، علماء كثيرين يحملون اللقب:"آية الله"، وغالى الشيعة في إكرام آية الله خميني إذ قال البعض منهم إنه قائدهم والروح القدس. يظهر أن للمسيحيين حسب القرآن"آية الله"خاص، كما أن الشيعة يدَّعون أن لهم آية الله. فما هو الفرق بينهما؟ إنما المسيح شفى المرضى وبارك الأعداء وجعل سلامًا بين الله والبشر وخلّص ملايين من عذاب يوم الدّين. أما آية الله خميني فحرض المسلمين لحربين مع العراق وفي أفغانستان فمات الملايين. وكان الخميني يوافق على قتل آلاف الأبرياء من أهل إيران وكان يلعن الغرب والشرق. ما أعظم الفرق بين آية الله المسيحي وآية الله الشيعي. لقد اغتاظ علماء السُّنة من آية الله الخميني لأنه قَبِل ألقابًا لم يستحقها حتى محمد! فأجمع بعض العلماء من عدة بلدان عربية في مؤتمر بالدار البيضاء بقرارهم: إنه يجب على آية الله خميني أن يمنع أتباعه من أن يسموه:"روح الله"أو"روح القدس"، وإلاّ فإنه يُحْرَم من الاسلام لأنّ شخصًا واحدًا في الدنيا والآخرة يستحق أن يسمي نفسه:"روح القدس"، ألا وهو ابن مريم المولود من روح الله. إن كان آية الله خميني قائدًا خاصًّا للفُرْس والشيعة أجمعين، فإنّ الله عيّن للمسيح بدعوة أوسع وسماه آية لجميع الناس. فليس ابن مريم آية الله للمسيحيين أو لليهود فحسب، بل أيضا للهندوسيين والبوذيين والكنفوشيين وللملحدين وللمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت