** هذه الفقرة مملوءة بالمغالطات والأخطاء والتناقضات الواضحة لكل من يحكّم عقله، وبخاصة إذا كان على معرفة بالقرآن الكريم والكتاب المقدس. ونبدأ بقول الواعظ الطيب الذى على نياته إن المسيح طلب من أتباعه الالتزام بالشريعة، وقوله في ذات الوقت إن النصرانية قد ألغت الشريعة. كيف؟ لا أدرى، ولست إخال أحدا آخر يدرى! وهذا هو كلامه بنصه:"لم يُلغ المسيح حفظ وصايا الله، وطلب من حوارييه إتمامها عمليا"،"خلص المسيح أتباعه من لعنة الشريعة، ونجاهم من حكم الدينونة في اليوم الأخير". ترى كيف يأمر المسيح أتباعه بأن يلتزموا بوصايا الشريعة، بل بأن يُتِموها إتماما، وفى نفس الوقت يقال إنه قد خلّصهم منها ومن لعنتها؟ معنى هذا أنه، عليه السلام، حين أمرهم بإتمامها قد أمرهم أن يلتزموا باللعنة. أليس كذلك؟ هذا ما يقوله كلام الواعظ بمنتهى الوضوح! الواقع أن المشكلة في كلام ذلك الواعظ وأشباهه أنهم يريدون أن يسوّقوا لنا كلاما لا معنى له، وعلينا أن نقبله بوصفه مجرد جَرْس لفظى يملأ الفضاء والأذن والوقت فحسب، ولا ينبغى أن نجعله موضوعا لتفكيرنا، بل نقبل دون تفكير ما يريد الواعظ وأمثاله منا أن نرتبه عليه رغم أنه لا يؤدى إلى شىء من النتائج المراد ترتيبها عليه حتى لا ينكشف عُوَار كلامه، ويبين تهافُت منطقه، وتظهر الثُّغرات القبيحة في طريقة تفكيره كما هو حادثٌ الآن.