فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 144 من 240

كذلك يضحكنا قول الواعظ الطيب:"لقد صالَح المسيح البشر بالله وأوجد سلامًا أبديًّا"، نعم يضحكنا لمناقضته الواقع الذى يفقأ العين. ذلك أن الدنيا قد ركبها وما زال يركبها ألف عفريت وعفريت! أين بالله هذا السلام الذى يأبى واعظنا إلا أن يجعله سلاما أبديا؟ نعم أين هذا السلام؟ أتراه يتحدث عن السلام في المريخ مثلا أو في الزهرة؟ وإلا فما معنى كل هذه الحروب والخصومات والاشتباكات والتناحر والقلق والسأم والخوف وعدم الرضا في كل مكان على وجه الأرض؟ أم تراه يقول إن هذا هو السلام؟ إن مصيبة بعض العباد أنهم يعيشون أُسَارَى لما يلوكونه من ألفاظ لا يحاولون أن يخرجوا من أَسْرها إلى طلاقة الواقع والهواء والنور والحياة الحقيقية ليَرَوْا مدى صدق ما يقولون أو كذبه! وواعظنا وأشباهه للأسف من ذلك الصنف من الناس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت