واعترف المسيح أن الآب أعظم منه، فمجَّد اسم الآب وأنكر نفسه. كل من يريد أن يفهم المسيح فلا بد أن يتواضع أولًا ويسأل: من هو الأصغر؟ وليس من هو الأعظم؟ لأن المسيح جعل نفسه أصغر الجميع، وأصبح خطية لأجلنا لنصبح نحن بِرّ الله فيه. لذلك بذل نفسه فدية عن الأشرار والمجرمين ليتحرروا من دينونة الله ويتغيروا إلى صورة محبته القدوسة.
** يا أيها الواعظ، لقد حيرتنى، فما دمت تؤمن بنبوة محمد وعظمته، فلماذا الشغب إذن والضرب تحت الحزام من حين لحين كتلميحك إلى أن محمدا إذا كان قد عاش حياته في مكة رجل سلام يتحمل الاضطهاد والحقد بصبر نبيل، فقد انقلب في المدينة رجل عدوان؟ لقد وصلتنى الليلة رسالة بالإنجليزية عن"الهولوكوست الإسلامى"، وهى تكفى في الرد عليك، إذ إن مرتكبى الهولوكوستات المذكورة فيها هم في غالبيتهم الساحقة من النصارى الذين يقولون إنهم أتباع المسيح نبى الوداعة والسلام. وهناك هولوكوستات أخرى لم تُذْكَر، كالهولوكوست الذى اجترمه الإسبان في شبه جزيرة إيبريا غداة انتصار النصارى على بنى نصر آخر حكام الإسلام في تلك البلاد، إذ لم يبق مسلم هناك بعد فترة قصيرة يوحّد الله! فأين ذهب المسلمون، وكانوا يُعَدّون بالملايين؟ والرسالة تجرى على النحو التالى:
بسم الله الرحمن الرحيم