فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 166 من 240

يا أيها الواعظ، إذا كنت وقومك تبجلون المسيح فنحن المسلمين نبجله أيضا ونحبه حبًّا جَمًّا وندفع عنه وعن أمه الطاهرة الأذى والعدوان من أية جهة يأتيان، لكننا رغم ذلك لا نؤلهه ولا نرتفع به فوق النبوة، فما هو في نهاية المطاف إلا عبد الله ورسوله مثلما محمد عبد الله ورسوله، ومثلما نوح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وداود وسليمان واليَسَع ويونس وزكريا وهُود وصالح وشُعَيْب عباد الله ورسله، عليهم جميعا الصلاة والسلام. كذلك فنحن لا نستطيع قبول كثير مما تقصه الأناجيل عنه وتنسبه إليه مما أشرنا إلى بعضه فيما مضى من فقرات. ولكن ما دمت فتحت موضوع المقارنة بين النبيين الكريمين العظيمين فلا بد أن ندلى بدلونا. وسوف تدور المقارنة على ثلاثة محاور: الأول هو مدى توفير كل من الدينين للتشريعات التى تنظم أمور الحياة. والثانى هو القيم الحضارية التى يبشر بها كل من الدينين. والثالث هو عنصر الرجال الذين رباهم كل من الرسولين حسبما نقرأ في كتب قومه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت