الصفحة 20 من 39

2-الترجمة الحرفية بغير المثل، وهي أن يترجم نظم القرآن بقدر طاقة المترجم، ولا يلتزم لفظًا مقابل لفظ، بل المهم عند المترجم التراكيب وحسن تصوير المعاني والأغراض (1) .

ووجه اختلاف هذه عن السابقة"الحرفية بالمثل"أنه في الأولى يلتزم المترجم بالألفاظ لفظًا مكان لفظ، ولا ينظر للمعنى، بينما في الثانية"الحرفية بغير المثل"ينظر للمعاني لكنه حسب نظم القرآن وترتيبه دون زيادة أو بيان، فليس قصده البيان والتفسير كما في الترجمة"التفسيرية"الآتية. وبعضهم يسمي هذه الترجمة بـ"المعنوية".

3-الترجمة التفسيرية"ترجمة معاني القرآن الكريم"وحقيقة هذا القسم أنه شرح وبيان لمعاني القرآن بلغة أخرى، دون محافظة على نظم الأصل وترتيبه، فالمترجم يسعى لشرح معاني القرآن وبيان مدلوله، وإيضاح مجمله، وتقييد مطلقه، واستنباط الأحكام، وتوجيه المعاني، وذكر سبب وأحوال النزول إلى غير ذلك من المعاني التي يقصدها المفسر، فهي تفسير للقرآن لكن بلغة أخرى (2) ، ويكون طولها وقصرها حسب نهج المفسر ولا علاقة للنظم بها، فقد يفسر آية في صفحات، وقد يفسرها في بضع كلمات وهذا القسم يسميه بعضهم"الترجمة التفسيرية"ويسميه آخرون"ترجمة معاني القرآن"ولا مشاحة في الاصطلاح والاسم، إذا انضبط المعنى المراد. والأولى أن يُسمى:"تفسير القرآن بلغة كذا"للبعد عن اللبس.

ولابد هنا أن يتضح لنا الفرق بين"التفسيرية"و"الحرفية بغير المثل"إذ التداخل حاصل بينهما عند بعض الباحثين، وبعضهم لا يفرق بينهما، ويراهما شيئًا واحدًا، والحقيقة أن بينهما فرقًا وإن كان دقيقًا، ولتوضيح هذا الفرق أقول:

(1) الزرقاني: مناهل العرفان 2/7، الذهبي: التفسير والمفسرون 1/25 .

(2) الذهبي: التفسير والمفسرون 1/26، 27، د. نجدة رمضان: ترجمة القرآن وأثرها في معانيه ص151 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت