في الترجمة الحرفية"بغير المثل""المعنوية"يراعي المترجم نظم القرآن وترتيبه، فالمترجم يريد أن يأتي ببناء للقرآن مرتب حسب ترتيبه، باللغة التي يترجم لها، يستغني به عن الأصل، لكنه لا يلتزم الألفاظ كما في"الحرفية المثلية"، وليس شرحًا وبيانًا للمعاني كما في"التفسيرية"، والمترجم في التفسيرية لا صلة له بالأصل المفسر إلا من جهة شرحه وبيانه، فهو يبني تفسيرًا للأصل ليس بديلًا له. وإليك هذه الفروق بين الترجمة الحرفية"مثلية"و"غير مثلية"والتفسير بلغة الأصل، أو بلغة أخرى"الترجمة التفسيرية"لعلها تجلي لك الفوارق بين الأقسام:
أن الترجمة الحرفية"مثلية"و"غير مثلية"صيغة استقلالية يراعى فيها الاستغناء بها عن أصلها، وحلولها محله، بخلاف التفسير فهو يريد أن يشرح ويبين هذا الأصل ولا يبني بديلًا له.
أن الترجمة الحرفية"مثلية"و"غير مثلية"لا يجوز فيها الاستطراد؛ لأنها صورة مطابقة للأصل، فلابد أن تساويه بدون زيادة، بخلاف التفسير فيزيد المفسر حسب منهجه في التفسير.
الترجمة الحرفية، تتضمن دعوى الوفاء بجميع معاني الأصل ومقاصده، بخلاف التفسير فهو قائم على الإيضاح بطريق الإجمال أو التفصيل، فقد يتناول المعاني كافة أو بعضها، حسب ظروف المفسر ومن يفسر له (1) .
ترجمة التفسير:
والمراد أن يترجم تفسير القرآن الكريم، المكتوب باللغة العربية، سواء ألَّف قصدًا لأجل الترجمة، أو اختير أحد التفاسير الموجودة ثم ترجمت، وجهد المترجم في هذا القسم يتوجه إلى ترجمة كلام المفسر، ولكنها لا تخلو من إشكالات قد تواجه المترجم، والترجمة تحتاج إلى منهج حتى تخرج بالصورة الشرعية الصحيحة وسيأتي الحديث عنه قريبًا إن شاء الله.
5-كتابة القرآن بحروف غير عربية كالأحرف اللاتينية:
(1) الزرقاني: مناهل العرفان 2/10-12 .