في فتح باب الترجمة، تسهيل للفرق المنحرفة للدخول من هذا الباب حيث تترجم القرآن حسب معتقداتها المنحرفة كما فعل القاديانيون، حيث ترجموا القرآن إلى أغلب اللغات الأوربية، كما ترجموه إلى السواحلية لأهمية هذه اللغة التي تستعمل في شرق ووسط إفريقيا (1) .
هذه بعض الوجوه والحجج الدالة على عدم جواز ترجمة القرآن ترجمة حرفية"غير مثلية""معنوية" (2) .
ونتبع هذه الحجج بأقوال العلماء في هذا النوع من الترجمة للقرآن، فهذا الإمام الشافعي - رحمه الله - بعد أن ساق الأدلة على نزول القرآن بلسان العرب، قال:"فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده، حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله وينطق بالذكر فيما افترض الله عليه من التكبير، وأُمر به من التسبيح والتشهد وغير ذلك" (3) .
ويقول ابن قتيبة - رحمه الله - بعد أن ذكر ميزات كلام العرب:"وبكل هذه المذاهب نزل القرآن؛ ولذلك لا يقدر أحد من التراجم على أن ينقله إلى شيء من الألسنة، كما نقل الإنجيل عن السريانية إلى الحبشية، والرُّومية، وترجمت التوراة والزبور وسائر كتب الله تعالى بالعربية؛ لأن العجم لم تتسع في المجاز اتساع العرب" (4) .
(1) د. حسن معايرجي (بحث ضمن بحوث الندوة العالمية حول ترجمات القرآن) ص245 .
(2) انظر تفصيل هذه الحجج عند محمد رشيد رضا: تفسير المنار 9/326 -329، محمد سليمان: حدث الأحداث في الإسلام ص38-80، محمد الزرقاني: مناهل العرفان 2/43-49، حسين سامي: مقال في مجلة الهداية ص195-201 (عدد رمضان 1351هـ) .
(3) الرسالة، ص48 .
(4) تأويل مشكل القرآن، ص21 .