الصفحة 32 من 39

هناك أسماء وأعلام ومصطلحات في القرآن، قد لا تحتاج إلى تفسير في العربية، أو تفسيرها يأخذ منحى معينًا لا يستطيع المترجم التعبير عنه؛ لأن مؤلف التفسير باللغة العربية لم يضع في ذهنه ترجمة هذا التفسير.

هذه هي الطريقة التي اختارها الأزهر بعد نقاش طويل بين مشيخته، حيث رأت وضع تفسير عربي دقيق للقرآن تمهيدًا لترجمته على يد لجنة مختارة، وقد وضعت منهجًا لذلك وعرض على كثير من علماء العالم الإسلامي، والجماعات الإسلامية في العالم (1) .

يمكن أن يختصر هذا العمل الجهد فيوضع تفسير واحد باللغة العربية، تبذل فيه جهود كبيرة، يعد للترجمة، ثم يترجم هذا التفسير إلى اللغات المراد الترجمة لها، فجهد التأليف واحد.

ضوابط وملحوظات:

إذا كنا قد رجحنا تأليف تفسير يعد للترجمة، على ترجمة أحد التفاسير المشهورة، فإنه لنجاح هذا العمل لابد من مراعاة الضوابط والملحوظات الآتية:

1-وضع منهج متكامل للتأليف يناسب الهدف المراد بهذا المؤلف، ولابد أن يحتوي هذا المنهج على أمور، منها:

أ - ما القدر العلمي المراد طرحه في العقائد والأحكام ؟

ب - ما الموقف من بعض المسائل التي ترد الإشارة لها في القرآن مثل النظريات العلمية ؟

ج - ما الأشياء التي ينبغي الوقوف عندها والتركيز عليها ؟

د - يحدد طريقة لما يصعب ترجمته ومن ذلك:

لفظ الجلالة"الله"وأسماء الله الحسنى وصفاته.

الحروف المقطعة في أوائل السور.

الأعلام.

بعض المصطلحات مثل الصلاة، الصوم، الإيمان.

هـ- لا يلزم تفسير كل شيء، فقد تجد اللجنة العاملة أن هناك أمورًا لا داعي لتفسيرها، لعدم إمكان ذلك، أو يختار طريقة للتعبير عنها.

(1) الزرقاني: مناهل العرفان 2/66 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت