و - يكون منهج الكتابة مراعيًا حال الترجمة، فكلما ضغطت المعاني تكون الترجمة أصعب، وكلما توسع المؤلف كانت الترجمة أيسر، وتسهل الترجمة كل ما كان محدد المعاني، وأيسر الترجمة ما لا يحتمل إلا وجهًا واحدًا (1) ، يقول الزركشي:"النقل من لسان إلى لسان قد تقصر الترجمة عنه، ولاسيما من العربي إلى العجمي، فإن كان معنى المترجم عنه واحدًا، عدم أو قل وقوع التقصير فيه، بخلاف المعاني إذا كثرت، ولاسيما إذا اشتركت الألفاظ وتقاربت، أو تواصلت المعاني أو تقاربت" (2) .
ز - يُسعى قدر الإمكان في ربط الآيات بظروفها وأحداثها، وربط القرآن بالسنة حتى يظهر التلاحم بينهما (3) .
2-يوضع مقدمة للتفسير (4) يوضح فيها عدة أمور منها:
أن الكتاب تفسير للقرآن لا ترجمة له.
يذكر أنه لا يمكن ترجمة القرآن، ويبين السبب.
يوضح ما في القرآن من بلاغة وهداية وإعجاز، ومن أراد الوصول لها عن كثب، فعليه بلغة القرآن يتعلمها.
يحذّر من الترجمات المحرفة للقرآن الكريم.
3-يؤكد في أثناء الكتابة في كل مناسبة أن ما يقرؤه ليس ترجمة للقرآن، وإنما هو تفسير له، ولا يكتفي بالإشارة في المقدمة (5) .
4-يختار للكتاب اسم بعناية، فلا يسمى"ترجمة القرآن"أو"ترجمة معاني القرآن"لأنه في غالب عرف الناس يحلون الترجمة محل الأصل، وربما حذف لفظ"ترجمة"مع الوقت وأطلق عليه اسم الأصل، والأولى أن يُحتاط في الاسم بما لا يقبل اللبس مستقبلًا بأن هذا هو القرآن، مثل أن يسمى"مفاهيم أساسية في القرآن الكريم"أو"تفسير القرآن بلغة كذا" (6) .
(1) عثمان الصافي: القرآن الكريم بدعية ترجمة ألفاظه، ص113 .
(2) الزركشي: البحر المحيط 2/188 .
(3) عثمان الصافي: القرآن الكريم، بدعية ترجمة ألفاظه ص62 .
(4) الزرقاني: مناهل العرفان 2/32، 67 .
(5) الزرقاني: مناهل العرفان، 2/31 .
(6) المرجع السابق، 2/32 .