وإن مجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف هو الجهة المؤهلة للقيام بهذا العمل، كيف والنواة موجودة؟ إن المملكة العربية السعودية بما أكرمها الله به من رعاية الحرمين، فهي قبلة المسلمين، وما فتح الله لها من خيرات الدنيا، وهي السبَّاقة لكل عمل علمي ودعوي يخدم الإسلام والمسلمين مؤهلة للقيام بهذه المهمة العظيمة، ونأمل أن تكون هذه الندوة منطلقًا للقيام بهذا العمل، ونوصي بأن يقوم المجمع عن طريق مركز الترجمات بهذا العمل الهام.
من نتائج البحث
نزل القرآن بلسان عربي مبين، وجعله الله معجزًا بهذا اللسان ومن أراد فهمه حق الفهم وإدراك إعجازه، فمن طريق اللسان الذي به نزل، ولا طريق لفهمه من غير هذه الجهة.
ترجمة القرآن، ليست هي الطريق للدعوة لهذا الدين، وليس عدم الترجمة عائقًا أمام عالمية الإسلام ولا انتشاره، ولقد انتشر الإسلام والقرآن واللغة العربية في بداية الفتح الإسلامي بباعث العقيدة والدين، وكان عدد الذين دخلوا في الإسلام أضعاف أضعاف من دخله عن طريق الترجمة.
لم يتسع نطاق الترجمة للقرآن في العصور الإسلامية الأولى، لقوة المسلمين، واتجاه الداخلين في الإسلام لتعلّم اللغة العربية.
أكثر ترجمات القرآن تمت على يد المستشرقين ومن سار على نهجهم، ممن ليست أهدافهم نشر الإسلام والقرآن.
التوسع في الترجمة ليس حلًا للوقوف في وجه الترجمة المنحرفة للقرآن الكريم.
الترجمة الحرفية للقرآن"المثلية، اللفظية"، غير ممكنة، والترجمة الحرفية"غير المثلية، المعنوية"ممنوعة شرعًا (1) .
يجوز ترجمة تفسير القرآن الكريم لما في ذلك من المصالح المعتبرة شرعًا، بشروط يجب الالتزام بها.
(1) تكرر في البحث منع"الترجمة المعنوية"وهذا خلاف رأي العلماء، فقد أباحوا الترجمة المعنوية ومنعوا الترجمة الحرفية، وما أصدره المجمع من ترجمات لمعاني القرآن الكريم بلغات متعددة هي ترجمات معنوية (اللجنة العلمية) .