الصفحة 114 من 420

وبه قال كثير مِن الأصوليين، منهم البصري (1) والشيرازي (2) وابن برهان (3) وإمام الحرمين (4) والبخاري (5) .

كما أن الخلاف يكون معنويًّا إذا نسبْنا المذهب الثالث إلى أي المذهبيْن.

وأَذكر بعض أقوال الأصوليين التي تؤيد وجهتي:

قال إمام الحرمين:"وهذه المسألة أراها عريةً عن التحصيل؛ ... فإن النقل ـ إن صح عنه (أبي هاشم) ـ فليس آيلًا في التحقيق إلى خلاف معنوي"ا. هـ (6) .

وقال ابن برهان:"والمسألة لفظية، ليس فيها فائدة مِن جهة الفقه، وذلك أنه يسلم لنا أن الجميع ليس بواجب، على معنى أنه يعصي بترك الجميع ولا يعاقَب على الجميع، ونحن نساعده على أنها متساوية في المصلحة، فلا يبقى إلا إطلاق اسم الوجوب، وذلك خلاف في العبارة، وخط المعنى مُسلَّم مِن الجانبين"ا. هـ (7) .

وقال القرافي:"وعند التحقيق تستوي المذاهب في هذه المسألة ... وتبقى لا خلاف فيها"ا. هـ (8) .

سادسًا: ما يتفرع على الواجب المخيّر

لقد تَرتَّب على الخلاف في هذه المسألة آثار فقهية وتَفرَّعَ عليها فروع

(1) المعتمد 1/ 79

(2) شرح اللمع 1/ 240

(3) الوصول إلى الأصول 1/ 173

(4) البرهان 1/ 268

(5) كشف الأسرار لِلبخاري 2/ 277

(6) البرهان 1/ 268

(7) الوصول إلى الأصول 1/ 173

(8) شرح تنقيح الفصول /152

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت