فهرس الكتاب
أكتفي منها في هذا المقام بفرعيْن:
الفرع الأول
إذا فَعَل جميع خصال الكفارة فإما أن يفعلها مرتَّبةً أو مجتمِعةً ..
فإن فَعَلها مرتَّبةً فالواجب هو الأول، والباقي يُعَدّ له نفلًا.
وإن فَعَلها مجتمِعةً بأن وكَّل غيرَه في أداء جميع الخصال مِن إطعام وكسوة وعتق ففعلوها في وقت واحد ..
وهنا إما أن تتساوى هذه الخصال في الثواب والأجر أو لا ..
فإن تساوت في الثواب والأجر أثيبَ على واحد منها ثواب الواجب، والباقي تُعَدّ له نافلةً.
وإن تفاوتَت في الأجر أثيبَ على أعلاها؛ لأنه لو اقتصَر عليه لكان فيه ثواب الواجب، فإضافة غيرِه إليه لا تُنقِصه، وذلك قياسًا على القول الراجح، وهو أن الواجب أحدها لا بعينه، وإن تَرَك الجميع عُوقِب على أقَلّها؛ لأنه لو اقتصَر عليه أجزأه (1) .
(1) انظر: شرح اللمع 1/ 243 والبرهان /268 والمسوّدة /28 وجمع الجوامع /128 والتمهيد لِلإسنوي /81 والبحر المحيط 1/ 192، 193 والضياء اللامع 1/ 318، 319 وشرح المحلي مع البناني 1/ 179، 180 وشرح الكوكب المنير 1/ 383، 384