فهرس الكتاب
المطلب الثاني
الواجب الكفائي
وسوف يكون الكلام في الواجب الكفائي على النحو التالي:
أولًا: أقسام الواجب الكفائي.
ثانيًا: حكْم الواجب الكفائي.
ثالثًا: مذاهب الأصوليين في الواجب الكفائي.
رابعًا: أدلة المذاهب مع الترجيح.
خامسًا: تعيين الواجب الكفائي.
سادسًا: حكْم إتمام الواجب الكفائي.
سابعًا: ما يتفرع على الواجب الكفائي.
ونفصِّل القول في كل واحد منها فيما يلي:
أولًا: أقسام الواجب الكفائي
لقد قسّم الأصوليون الواجب الكفائي إلى قسميْن:
الأول: باعتبار المصلحة وتَكرُّرها.
والثاني: باعتبار المصلحة الدينية والدنيوية.
وفيما يلي أُفصِّل القول فيهما:
أولًا - التقسيم الأول: باعتبار المصلحة وتَكرُّرها ..
والواجب الكفائي بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسميْن:
القسم الأول: ما لا تتكرر مصلحته بتكرار الفعل الواجب، وإنما يحصل تمام المقصود بمَن أدى الفعل أولًا، ولا مصلحة في أداء الفعل بعد ذلك ..
ومثاله: إنقاذ الغريق، فالمصلحة هنا تتحقق بفعل أول منقِذ، فمَن نَزَل البحر بعد ذلك مِن أجْل ذلك الغرض يُعتبَر نزوله عبثًا ولا مصلحة فيه، ومِثله غسل الميت.
القسم الثاني: ما تتكرر مصلحته بتكرر فعله، مع حصول تمام المقصود بمَن أدى الفعل أولًا، فإذا أدى غيرُه ذلك الفعل مرةً ثانيةً كان في تَكررِه مصلحة ..
ومثاله: صلاة الجنازة.
وقد يَكون المكرِّر لِلفعل نفس الشخص: كالاشتغال بطلب العلم والجهاد (1) .