الصفحة 117 من 420

المطلب الثاني

الواجب الكفائي

وسوف يكون الكلام في الواجب الكفائي على النحو التالي:

أولًا: أقسام الواجب الكفائي.

ثانيًا: حكْم الواجب الكفائي.

ثالثًا: مذاهب الأصوليين في الواجب الكفائي.

رابعًا: أدلة المذاهب مع الترجيح.

خامسًا: تعيين الواجب الكفائي.

سادسًا: حكْم إتمام الواجب الكفائي.

سابعًا: ما يتفرع على الواجب الكفائي.

ونفصِّل القول في كل واحد منها فيما يلي:

أولًا: أقسام الواجب الكفائي

لقد قسّم الأصوليون الواجب الكفائي إلى قسميْن:

الأول: باعتبار المصلحة وتَكرُّرها.

والثاني: باعتبار المصلحة الدينية والدنيوية.

وفيما يلي أُفصِّل القول فيهما:

أولًا - التقسيم الأول: باعتبار المصلحة وتَكرُّرها ..

والواجب الكفائي بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسميْن:

القسم الأول: ما لا تتكرر مصلحته بتكرار الفعل الواجب، وإنما يحصل تمام المقصود بمَن أدى الفعل أولًا، ولا مصلحة في أداء الفعل بعد ذلك ..

ومثاله: إنقاذ الغريق، فالمصلحة هنا تتحقق بفعل أول منقِذ، فمَن نَزَل البحر بعد ذلك مِن أجْل ذلك الغرض يُعتبَر نزوله عبثًا ولا مصلحة فيه، ومِثله غسل الميت.

القسم الثاني: ما تتكرر مصلحته بتكرر فعله، مع حصول تمام المقصود بمَن أدى الفعل أولًا، فإذا أدى غيرُه ذلك الفعل مرةً ثانيةً كان في تَكررِه مصلحة ..

ومثاله: صلاة الجنازة.

وقد يَكون المكرِّر لِلفعل نفس الشخص: كالاشتغال بطلب العلم والجهاد (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت