فهرس الكتاب
وما يجب عليه، ومعرفة الحلال والحرام ..
وهذا العلم هو المقصود في الحديث {طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ ... مُسْلِم} (1) .
* وقِسمٌ طلبُه فرْض كفاية ..
وهو: العلم بأحكام الفرائض واستنباط الأحكام الشرعية وما شاكَلَها، فهذا مِن العلم المفروض على الكافة، يسقط بفعل بعضهم.
وفيه يقول الإمام الشافعي:"فهذه درجة مِن العلم ليس تَبلغها العامة، ولم يكلفها كل الخاصة"ا. هـ (2) .
القسم الثاني: الواجب الكفائي الدنيوي ..
وهو: ما أَوجَبَه الشرع على الكافة لِمصلحة دنيوية، فإن فَعَله البعض تحققَت المصلحة، وإذا تَرَكه الكل لَحِق الجميعَ الحرج والمشقة.
ومثاله: تَعلُّم الحِرَف والصناعات التي تَلزم الناس وتتحقق مصالحهم في الدنيا بها ..
ومنه: تعلُّم العلم غير الشرعي: كالهندسة والطب.
وفي ذلك يقول الغزالي:"والعلوم التي ليست شرعيةً منها ما هو فرْض كفاية، وهو كل علم لا يُستغنَى عنه في قوام الدنيا: كالطب؛ ... إذ هو ضروري في حاجة بقاء الأبدان"..
ثم قال:"وهذه العلوم التي لو خلا البلد عمَّن يقوم بها حرج أهل البلد، وإذا قام بها واحد كفى وسقط الفرض عن الآخَرين"ا. هـ (3) .
(1) رواه ابن ماجة عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(2) الرسالة لِلشافعي /360
(3) إحياء علوم الدين لِلغزالي 1/ 17 وانظر: الأشباه والنظائر لِلسيوطي /414 - 416 والفقيه والمتفقه 1/ 46