فهرس الكتاب
وهُمَا:
1 -إذا صلى على جنازة واحد ثم صلى أكثر مِن ذلك.
2 -إذا سلّم شخص على جماعة فرَدَّ عليه أكثر مِن واحد (1) .
ونفصِّل القول فيهما فيما يلي:
الفرع الأول
إذا صلى على الجنازة واحد ثم صلى أحد بعد ذلك ـ فردًا كان أو جمعًا ـ فهل هذه الصلاة فريضة أم لا؟
والحكْم هنا متفرِّع على القول بالمخاطَب في الواجب الكفائي:
فمَن قال:"إن المخاطَب جميع المكلَّفين"ـ وهم الجمهور ـ تَكون الصلاة الثانية فرضًا وليست نفلًا.
مناقشة هذا القول:
وقد نوقش هذا القول: بأنه إذا كان الواجب الكفائي يسقط بفعل البعض فإنّ فعِل غيرِهم بعد ذلك يقع نفلًا
الجواب عن هذه المناقشة:
وقد أجيب عن هذه المناقشة: بأن فِعل البعض إنما أَسقَطَ الإثمَ رخصةً وتخفيفًا، وفِعل الغير بعد ذلك يُعَدّ فريضةً ترغيبًا لِلمكلَّفين، ولأن ثواب الفرض يزيد عن ثواب النفل، فكلّ مَن جاهَد أو طَلَب العلم يقع فِعلُه فرضًا وإن كان فيمن سَبَقَه كفاية، وكذا إذا صلى على الجنازة طائفة ثم طائفة وَقَع فِعل الثانية فرضًا كالأُولى (2) .
ومَن قال:"إن المخاطَب في الواجب الكفائي بعض المكلَّفين"تكون
(1) انظر: التمهيد لِلإسنوي /75 - 78 والبحر المحيط 1/ 245
(2) انظر: روضة الطالبين 1/ 130 والإبهاج 1/ 101 والبحر المحيط 1/ 253