الصفحة 138 من 420

قدامة (1) والشريف المرتضى (2) وأبو علي وأبو هشام مِن المعتزلة (3) .

المذهب الثالث: ويرى أن الوجوب مختص بالجزء الأول، والإتيان به في آخِر الوقت يُعَدّ قضاءً ..

ونَسَبَه البعض (4) إلى بعض الشافعية ..

وهذه النسبة ـ بعد البحث في مَراجع الشافعية ـ أرى أنها غير صحيحة ومما يؤكد ذلك ما يلي:

1 -إنكار الشافعية لها، حيث تبَرَّأ الكثير منهم منها ..

وأَذكر منهم على سبيل المثال:

تقي الدين السبكي في قوله:"وقد كثر سؤال الناس مِن الشافعية عنه فلم يعرفوه، ولا يوجَد في شيء مِن كُتُب المذهب، ولي حينٌ مِن الدهر أظن أن الوهم سَرَى إلى ناقِلِه مِن قول أصحابنا أن الصلاة تجب بأول الوقت وجوبًا موسّعًا"ا. هـ (5) .

2 -أن البعض التَبَس عليه قول الاصطخري بأن الذي يؤدي الصلاة بعد الوقت الذي فَعَلَه جبريل - عليه السلام - في الصبح والعصر والعِشاء، وهو وقت الاختيار، حينما صلى جبريل - عليه السلام - في اليوم التالي الصبح بالإسفار، والعصر بمصير الظل مثليْه، والعِشاء بالثلث، وقال:"الْوَقْتُ مَا بَيْنَ هَذَيْن" (6) ..

(1) روضة الناظر /35

(2) الذريعة لو /25 وانظر مبادئ الوصول /104، 105

(3) انظر: المغنِي لِلقاضي عبد الجبار 17/ 121 والمعتمد 1/ 125

(4) انظر: التمهيد لأبي الخطاب 1/ 241 وشرح تنقيح الفصول /150 وشرح الكوكب ... المنير 1/ 370 ومُسلَّم الثبوت 1/ 74

(5) الإبهاج 1/ 96 وانظر البحر المحيط 1/ 213

(6) هذا جزء مِن حديث {أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْن} رواه الترمذي وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت