الصفحة 139 من 420

فاعتقَد الاصطخري أن ما زاد عنهما يُعَدّ قضاءً، وهو قول ضعيف؛ لأن قول جبريل - عليه السلام - محمول على وقت الاختيار، وهو لا ينافِي التوسعة كما أن الوقت عند الاصطخري موسّع، ولِذا كان قوله هذا مخالِفًا لِمذهبه واختياره في الواجب الموسَّع (1) .

المذهب الرابع: أن الواجب مختص بآخِر الوقت ..

مع اختلافهم في المؤدَّى أولًا:

فمنهم مَن قال: هو نفْل يُسقِط الفرض، وكان بمثابة تعجيل الزكاة قبل الحول ..

وهو قول بعض الحنفية (2) ، وحكاه الإسمندي عن الكرخي (3) .

ومنهم مَن قال: هو موقوف على حالة آخِر الوقت: فإن كان على صفة التكليف كان مجْزِئًا، وإلا وَقَع ما فَعَله ندبًا ..

وهو قول بعض الحنفية (4) ، ونَسَبَه الكثير مِن الأصوليين إلى الكرخي (5) وقال السمرقندي: إنها رواية مهجورة (6) ، وهو قول بعض المعتزلة (7) .

(1) انظر: البحر المحيط 1/ 213 ونهاية السول 1/ 122 وحقائق الأصول 1/ 207، 208 ومغنِي المحتاج 1/ 122 وروضة الطالبين 1/ 180

(2) انظر: أصول السرخسي 1/ 31، 32 والفصول 2/ 122، 123 وميزان الأصول /218 وكشف الأسرار لِلنسفي 1/ 119 وكشف الأسرار لِلبخاري 1/ 459

(3) بذل النظر /105

(4) انظر: أصول السرخسي 1/ 31، 32 والفصول 2/ 122، 123 وميزان الأصول /218 وكشف الأسرار لِلنسفي 1/ 119 وكشف الأسرار لِلبخاري 1/ 459

(5) انظر: شرح اللمع 1/ 225 ومختصر المنتهى 1/ 241 وبذل النظر /105 وحقائق الأصول 1/ 209 وجمع الجوامع /228 والبحر المحيط 1/ 215

(6) ميزان الأصول /218

(7) المعتمد 1/ 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت