فهرس الكتاب
وإنما عَلِمْنا إباحة ذلك مِن الشرع بعد وروده (1) .
2 -أنه مُعارَض بما استدل به القائلون بالحظر، وهو أن الانتفاع بهذه الأشياء قبْل ورود الشرع يُعَدّ تصرفًا في مِلْك الغير بغير إذنه، فيحرم (2) .
3 -أن الإباحة إن فسرتموها بنفي الحرج عن الفعل والترك فلا نزاع معكم في هذه المعنى ..
وإن قصدتم بها التخيير بين الفعل والترك فهذا التخيير لِلفاعل إما أن يكون مِن نفسه وإما مِن غيره:
فإن كان الأولَ فيلزم منه تسمية أفعال الله تعالى مباحةً لِنحقق ذلك في حقه جل وعلا، وهو ممتنِع بالإجماع.
وإن كان الثاني فالمُخيِّر إما الشرع وإما العقل بالإجماع، ولا شرْع قبْل ورود الشرع، فيكون المخيِّر عندكم هو العقل، وقد تكلمنا عن تحسين العقل فيما سبق (3) .
المذهب الثالث: الحظر ..
وهو ما عليه معتزلة بغداد وبعض الإمامية وبعض الشافعية (4) وبعض الحنابلة (5) ، ومحكي عن بعض المالكية (6) .
واحتجوا: بأن الانتفاع بالأشياء قبْل ورود الشرع يُعَدّ تصرفًا في مِلْك الغير بغير إذنه، والتصرف في مِلْك الغير بغير إذنه ممنوع ومحظور.
(1) انظر: إحكام الفصول /685 وروضة الناظر /41
(2) انظر بيان المختصر 1/ 323
(3) الإحكام لِلآمدي 1/ 88 بتصرف.
(4) انظر البحر المحيط 1/ 155
(5) انظر روضة الناظر /41
(6) انظر البحر المحيط 1/ 156