الصفحة 64 من 420

مناقشة هذا الدليل:

وقد نوقش هذا الدليل: بأنّا نسلِّم لكم أن التصرف في مِلك الغير بغير إذنه ممنوع ومحظور، لكن مَن الذي مَنَعَه؟

إن كان الشرع فهو قبْلها لم يَرِد.

وإن كان العقل فهو عندنا ليس أهلًا لأن يُحسِّن ويُقَبِّح ويحَلِّل ... ويُحَرِّم (1) .

المذهب الرابع: الوقف ..

وهو قول الأشعري وبعض المعتزلة والظاهرية (2) ، واختاره الفخر الرازي وأتباعه (3) والباجي، وعليه أكثر المالكية (4) .

سبب الوقف:

وسبب الوقف يختلف عند الأشاعرة عنه عند المعتزلة ..

أمّا عند الأشاعرة فله سببان:

الأول: عدم الحكْم ..

وهذا التفسير لا يَكون وقفًا بل قطعًا بعد الحكْم، ولِذا فإنا نتوقف فيها؛ لِعدم ورود الشرع.

وهذا الوقف قال فيه الآمدي: إنه حق.

الثاني: عدم العلم بالحكْم ..

وهذا التفسير يدل على أن هناك حكمًا ولكنّا لا ندري هل هو الإباحة

(1) انظر: المحصول 1/ 49، 55 ومختصر المنتهى مع بيان المختصر 1/ 320، 321 وروضة الناظر /41

(2) انظر البحر المحيط 1/ 156

(3) انظر: المحصول 1/ 47 والتحصيل 1/ 187 والمنهاج مع الإبهاج 1/ 142

(4) انظر إحكام الفصول /681

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت