الصفحة 87 من 420

المطلب الثاني

تقسيمات الواجب

والواجب ينقسم تقسيمات عدة باعتبارات مختلفة، نذكرها فيما يلي:

التقسيم الأول: باعتبار ذاته ..

والواجب باعتبار ذاته ينقسم إلى: معيَّن، ومخيَّر ..

والواجب المعيَّن: هو الفعل الذي طلبه الشارع بعينه بِلا تخيير.

مثاله: العبادات المفروضة مِن صلاة وزكاة وصوم ... إلخ.

والواجب المخير: هو الذي طلبه الشارع مبهمًا ضِمْن أمور معيَّنة.

مثاله: التخيير بين خصال كفارة اليمين في قوله تعالى {فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُم} (1) ..

وسنفصِّل القول في الواجب المخيَّر في مطلب مستقل بإذن الله تعالى.

التقسيم الثاني: باعتبار فاعله ..

والواجب باعتبار الملزم بفعله ينقسم إلى: عيني، وكفائي ..

والمقصود بالعيني: أنه واجب على الأعيان كلها.

والمقصود بالكفائي: أنه واجب على الكافة.

والواجب العيني: هو الفعل الذي طَلَبَه الشارع طلبًا جازمًا مِن كل مكلَّف بذاته، أو مِن واحد معيَّن بخصوصه: كخصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

(1) سورة المائدة مِن الآية 89

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت