الصفحة 89 من 420

والسُّنَّة الكفائية: هي الفعل الذي طلبه الشارع طلبًا غير جازم، مع قَطْع النظر عن فاعله ..

مثالها: ابتداء السلام، وذلك حينما تلْقى جماعةٌ واحدًا أو جماعةً فسلَّم واحد منهم، كان ذلك كافيًا لأداء السُّنَّة ..

أمّا إذا كان رجلًا واحدًا فلقي غيره أو جماعةً فيكون إلقاء السلام في حقه سُنَّة عين.

وأمّا رد السلام فهو فرْض كفاية على الجماعة، وفرْض عين على الواحد (1) ..

ومثالها أيضًا: تشميت العاطس، والأضحية عن أهل البيت على رأي الجمهور، وعند الحنفية تجب على كل مسلم حر مقيم موسر (2) .

التقسيم الثالث: تقسيم الواجب باعتبار وقت أدائه ..

والواجب بهذا الاعتبار ينقسم إلى قسميْن: مطلَق، ومقيَّد ..

فالواجب المطلق: هو الذي طلب الشارع فِعلُه بغير تحديد وقت لأدائه ويبرأ المكلَّف بفعله، ولا إثم عليه في التأخير، والمبادرة به أَوْلى.

مثاله: كفارة اليمين، والنذر غير المحدَّد بوقت.

والواجب المقيد: هو الذي طلب الشارع فِعلَه في وقت محدَّد، فإن خرج عنه بغير عذر كان آثمًا.

والواجب المقيد إما أن يؤدَّى قبل وقته، أو فيه دون إعادة، أو مع الإعادة، أو بعده ..

(1) انظر: التمهيد لِلإسنوي /75 والأشباه والنظائر لِلسيوطي /418 وشرح المحلي مع ... البناني /186 ونشر البنود 1/ 194 والضياء اللامع 1/ 328 والأمر عند الأصوليين 1/ 396

(2) انظر: بداية المجتهد 1/ 249 والاختيار 5/ 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت