فهرس الكتاب
وفي المعاملات: تسليم المبيع على الوصف المنصوص عليه في العقد ومنه: رد المغصوب بوصفه وحالته التي كان عليها.
النوع الثاني: الأداء القاصر ..
وهو: الإتيان بالفعل المكلَّف به غير مستجمِع لِجميع الأوصاف المشروعة مِن الواجبات والسُّنَن والمندوبات.
مثاله:
في العبادات: صلاة المنفرد، أو صلاة المسبوق، فإن أداءه قاصر وإن أدى بعضها بالجماعة، ولكن قصوره دون الأول.
وفي المعاملات: تسليم المبيع غير مستوفٍ لأوصافه المذكورة في العقد، ورد المغصوب بغير حالته التي غَصَبَه عليها: كما إذا غَصَب عبدًا فارغًا فرَدَّه مشغولًا بجناية يستحق بها رقبته أو طرفه أو بدَيْن.
النوع الثالث: الأداء الذي يشْبِه القضاء ..
وهو: الإتيان بالفعل المكلَّف به جامعًا لِوجهَي الأداء الكامل والناقص.
مثاله:
في العبادات: صلاة اللاحق، وهو مَن أَدرَك أول الصلاة مع الإمام وفاته الباقي: كمَن نام خلْف الإمام ولم ينتبه إلا بعد فراغ الإمام ... مِن صلاته، أو سَبَقَه الحدث خلْف الإمام فتوضأ وجاء بعد فراغه ... وأَتَمَّ صلاتَه ..
ووجه شَبَهِ الأداء بالقضاء: أن المصلِّي فيما سَبَق انعقَد له الإحرام مع الإمام مِن أول صلاته، والعزيمة في حقه الأداء مع الإمام؛ لِكونه مقتديًا، إلا أن ذلك قد فاته بعذر، فلِذا جَعَل الشارع أداءه كالأداء مع الإمام، فصار كأنه خلْف الإمام، وهو حينئذٍ أداء بمِثله لا بعينه.
وصار شبيهًا بالقضاء لأنه يقضِي ما انعقد له، أو ما التزَمَه مع الإمام.
ومِن هنا كان أداءً باعتبار الأصل، قضاءً باعتبار الوصف، ... وهو معنى أداء شبيه بالقضاء.
وفي المعاملات: إذا تَزوج امرأةً وجَعَل مَهْرَها عبْدَ غيرِه بعد تَملُّكِه، فظَهَر أنه أبوها، فاستحق حتى وجبَت قيمته، ولم يقضِ لها القاضي حتى ملكه ثانيًا.