الصفحة 13 من 34

فإن اليقين يبصر العبد في عقائده وأخلاقه وأعماله، والصبر يحمله على السعي والعمل والجد والاجتهاد في الأمور النافعة، وبهما الكمال - والنقص من فقد الصنفين أو أحدهما.

37-الشكر مقرون بالمزيد وسبب

بقاء النعم وبركتها ونموها

وهو الاعتراف بنعم المولى والثناء عليه بها، والاستعانة بها على طاعته، وضد ذلك بضده.

38-أكبر الأسباب للاهتداء

بما جاء به الرسول

من الكتاب والسنة والوصول إلى الحق في جميع الحقائق والمطالب العالية، العلم اليقيني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الغاية في العلم والنصح والبيان، فهو أعلم الخلق على الإطلاق وأنصحهم للخلق، وأعظمهم بيانًا للحق، ومتى علم المنصف كمال الرسول في هذه الأمور علم أن كل ما جاء به هو الحق، وأن كل ما خالف ذلك فهو باطل بلا ريب، يعلم ذلك بهذا الأصل الكبير الذي لا يسع مؤمنًا إلا الاعتراف به، ثم يعرف بطلانه بتصوره والأدلة الدالة على بطلانه، فإنه محال أن يكون الحق في غير ما جاء به الرسول، وهذا يتضح بتتبع ذلك في أصول الدين وفروعه وقد بين أهل العلم ذلك غاية البيان.

39-أقوى الأسباب للسلامة

من كيد الشيطان

وطرقه قوة الإيمان بالله وقوة التوكل على الله، وكثرة ذكر الله، والاستعاذة بالله منه، والابتعاد عن جميع أسباب المعاصي والمبادرة للتوبة النصوح إذا وقع منها شيء.

40-أسباب صحة الأبدان تدبير الأغذية

بأن لا يأكل مضرًا بل يأكل المناسب له بقصد، بغير إسراف وبغير إدخال طعام آخر قبل انهضامه، والحمية عن جميع المؤذيات الداخلية والخارجية، والابتعاد عن أسباب الهم والغم ومعالجة الواقع منها، والابتعاد عن الروائح الخبيثة، وتنظيف البدن من الأوساخ والمسكن العذي والهواء الطري والرياضة.

والسعي في الأسباب الجالبة للحياة وسعة الصدر واستعمال الأدوية عند الضرورة إليها، وأما دوام استعمالها ولو لأقل سبب، فإنه ينفع من جهة ويضر من جهة أخرى، وقد يكون الضرر أكثر، فينبغي أن يجعل الدواء بمنزلة الأمور الضرورية.

ومن أسباب تحكم الآلام ووقوع الأسقام كثرة الأوهام وضعف القلب، كما أن قوة القلب والطمع في فضل الله والتوكل عليه في رفع النازل من البلاء، ودفع ما لم ينزل سبب قوي جدًا في الصحة ودفع المؤذيات.

41-أعظم الأسباب لنيل مغفرة الله ورحمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت