الصفحة 28 من 55

كان له بعير فليشد عقاله فهبت ريح شديدة فقام رجل فحملته الريح حتى ألقته بجبل طيء. وفي صحيح البخاري: أنه أمرهم بإلقاء العجين وطرحه.

وفي صحيح مسلم أنه أمرهم أن يعلفوا العجين للإبل وان يهريقوا الماء ويستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة , وقد رواه البخاري وقد حفظ رواية ما لم يحفظه من روى الطرح وقال أيضًا في فوائد غزوة تبوك ومنها أن الماء الذي بآبار ثمود لا يجوز شربه ولا الطبخ منه ولا العجين ولا الطهارة به ويجوز أن يسقي البهائم إلا ما كان من بئر الناقة. أ. هـ.

وقال أصحابنا رحمهم ولا يباع من آبار ثمود غير بئر الناقة واستدلوا بالأحاديث المتقدمة.

وقال صاحب الفروع بعد كلام سبق فدل على تحريم آبار ثمود وسأله مهنا عمن نزل الحجر أيشرب من مائها ويعجن به قال لا ألا من ضرورة ثم ساق حديث ابن عمر الذي رواه البخاري ومسلم وأحمد.

وقال ابن حزم رحمه الله في المحلى: ولا يحل الوضوء من ماء بئر ثمود ولا الشرب حاشى بئر الناقة فكل ذلك جائز منها ثم ساق الأحاديث المتقدمة وقال ابن كثير رحمه الله في البداية: قال ابن إسحاق وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لا تشربوا من مياهها ولا تتوضؤا منه للصلاة وما كان من عجين عجنتموه فاعلفوه الإبل ولا تأكلوا منه شيئًا ثم ساق عدة أحاديث في الموضوع."

أما ما ذكره فضيلته حول قصة الرجل الذي أطارتة الريح وأن علامة الوضع عليها لايحه فهذا عجيب من فضيلته ينكر قصة وردت في الصحاح وذكرها المحققون كابن القيم في الهدي وابن كثير وذكرها إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مختصر السيرة وذكرها ابنه عبد الله في مختصره للسيرة وغيرهم وحسبك بهؤلاء الأئمة تحقيقًا وتثبيتًا.

قال فضيلته: المشكلة الرابعة الصلاة في ديار ثمود:

قد تقدم أن فضيلته يرى أن لا بأس بالصلاة في ديار ثمود رغم أنه ساق الأحاديث الدالة على المنع من الدخول عليهم والإقامة في أرضهم والسكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت