الصفحة 33 من 55

الفرق بين النبي والرسول ولو كان الأمر كما زعم صاحب الرسالة لم يكن لذلك معنى ولا فائدة.

وقال ابن حزم رحمه الله في المحلي مسألة وبعد هذا فإن أفضل الأنس والجن الرسل عليهم السلام ثم الأنبياء. هـ

وقال الشيخ تقي الدين ابن تيميه رحمه الله وأفضل أولياء الله هم أنبياؤه وأفضل أنبيائه هم المرسلون منهم وأفضل المرسلين ألوا العزم وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام.

وقال ابن القيم رحمه الله في كتاب سفر الهجرتين طبقات المكلفين في الآخرة ثمانية عشر أعلاها مرتبة الرسل عليهم السلام وهم ثلاث طبقات أعلاهم ألوا العزم الخمسة من عداهم من الرسل ثم الأنبياء الذين لم يرسلوا إلى أممهم وإنما كانت لهم النبوة دون الرسالة فاختصوا عن الأمة بإيحاء الله إليهم وإرساله ملائكته إليهم واختصت الرسل عنهم بإرسالهم إلى الأمة واشتركوا في الوحي ونزول الملائكة عليهم.

وأما قول صاحب الرسالة أنه لم يعلم أحدًا ذكر الفرق بين النبي والرسول قبل ابن كثير فإنما يدل ذلك على قلة إطلاعه , وإلا فإن الفرق بين النبي والرسول ذكره الخلق الكثير من العلماء قبل ابن كثير وبعده , فقد سبق أن نقلنا قول ابن حزم في الحلي في مسألة التفضيل ونقلنا كلام القرطبي رحمه الله وكلام الشيخ تقي الدين بن تيميه وكلام ابن القيم وذكره القاضي عياض في الشفا قال وهو الصحيح الذي عليه الجم الغفير وذكره البغوي والنسفي وغيرهم.

وقال ابن حزم في المحلي مسألة والنبوة هي الوحي من الله بأن يعمله الموحي إليه بأمر ما يعلمه ولم يكن قبل والرسالة هي النبوة وزيادة وهي بعثته إلى خلق ما بأمر ما هذا لا خلاف فيه. هـ.

وقال المعتزلة: لا فرق بينهما فانه خاطب محمدًا مره بالنبي ومره بالرسول , ذكر صاحب الرسالة أحد التعاريف المشهورة والمذكورة فيها الفرق بين النبي والرسول, فطعن فيه واسهب في رده وذكر أنه يلزم عليه لوازم باطلة ولو يذكر من سبقه إلى هذا الفهم ,فإن هذا التعريف وما يتضمنه من الفروق قد ذكره العلماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت