فهرس الكتاب
كما سبقت الإثارة إلى ذلك ولم يذكروا شيئًا من المحترزات التي توهمها فضيلته واليك ما ذكره صاحب شرح الطحاويه:
قال ان العلماء ذكروا عدة فروق بين النبي والرسول وأحسنها أن من نباه الله بخير السماء أن أمره أن يبلغ غيره فهو نبي رسول وأن لم يأمره أن يبلغ غيره فهو نبي وليس برسول فالرسول أخص من النبي فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولا ولكن الرسالة أعم من جهة نفسها فالنبوة جزء من الرسالة تتناول النبوة وغيرها. هـ.
وقال الشيخ تقي الدين بن تيميه رحمه الله بعد ذكر الفرق بين النبي والرسول فأولئك الأنبياء يأتيهم وحي من الله بما يفعلونه ويأمرون به المؤمنين الذين عندهم كما يكون أهل الشريعة الواحدة يقبلون ما يبلغه العلماء عن الرسول وكذلك أنبياء بني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراة وقد يوحي إلى أحدهم وحي خاص في قصة معينة. أ. هـ.
ومما يدل على أن صاحب الرسالة أقدم على الكتابة بدون تثبت ما ذكره بقوله أن أعظم كتاب صنف في هذا الموضوع هو كتاب النبوات للشيخ تقي الدين بن تيميه رحمه الله ولم يذكر الفرق بين النبي والرسول ... الخ.
ولو درس الكتاب المذكور لوجد أن الشيخ رحمه الله كتب عن هذا الموضوع من جميع نواحيه وأفاض في البحث وإليك بعض ما ذكره الشيخ رحمه الله في الكتاب المذكور بنصه في ص 173:
"قال فالنبي هو الذي ينبئه الله وهو ينبأ بما أنبأه الله فإن أرسل مع ذلك إلى من خالف أمر الله ليبلغه رسالة من الله فهو رسول وأما إذا كان يعمل بالشريعة قبله ولم يرسل هو إلى أحد يبلغه عن الله رسالة فهو نبي وليس برسول قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) الآية ... الخ".