فهرس الكتاب
قال كاتب الرسالة في معرض تأييده لما ذهب إليه ما نصه وهذه الغلطة يظهر أنها دخلت على الناس من طريق حديث موضوع ذكره ابن مردوية وهو حديث أبي ذر ... الخ.
فنقول مع قطع النظر عما أشرنا إليه سابقًا وغيره , ومع التنزل مع فضيلته وأنه ليس فيه غير هذا الحديث فإن هذا الحديث قد صححه بعض العلماء وكان على فضيلته أن يذكر ما قيل عن هذا الحديث.
قال الشيخ تقي الدين بن تيميه رحمه الله في كتاب الجواب الصحيح ما نصه:"وقد روى في حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألف والرسل منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر وبعض الناس يصحح هذا الحديث وبعضهم يضعفه."
وقال ابن القيم رحمه الله في الهدي وكذلك اختياره الأنبياء من ولد آدم وهم ألف وأربعة وعشرون ألف على ما في حديث أبي ذر الذي رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.
قال صاحب الرسالة ما نصه ومثله قولهم في آدم أنه أول الرسل والصحيح أن أول الرسل نوح ... الخ , قص الكاتب في رسالته أن نوحًا عليه السلام هو أول الأنبياء والرسل وأن آدم عليه السلام وإدريس وشيث ليسوا بأنبياء وهذا الكلام مصادمة صريحة لما ذكر الله سبحانه في القرآن قال الله سبحانه (واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقًا نبيًا ورفعناه مكانًا عاليا) وإدريس هو جد نوح أو جد أبي نوح كما ذكر ذلك البخاري في صحيحه.
قال في فتح الباري وفي حديث أبي هريرة وفي حديث أبي ذر الطويل الذي صححه ابن حبان أن إدريس وكان نبيًا رسولًا.
وذكر ابن كثير في التفسير تسمية الأنبياء الذين نص الله على أسمائهم في القرآن قال وهم أدم وإدريس ونوح ... الخ , وقال في عمدة القارئ شرح صحيح البخاري ما نصه والصحيح أن أدم نبي ورسول ونزل عليه جبريل وأنزل عليه صحفًا وعلم أولاده الشرايع قال وقول ابن بطال من قال أنه رسول وليس بنبي فظاهر الفساد لأن كل رسول نبي لازم الرسالة النبوة وذكر ابن كثير حديث