الصفحة 36 من 55

أبي أمامه أن رجلًا قال يا سرول الله أنبي آدم قال نعم إلى آخر الحديث قال ابن كثير الحديث على شرط مسلم ولم يخرجه.

وقال الشيخ تقي الدين بعد كلام قال فنوح هو أول رسول بعث إلى أهل الأرض وكان قبله أنبياء كشيث وإدريس وقبلهما آدم كان نبيًا مكلما ... الخ من كتاب النبوات.

ذكر صاحب الرسالة كلام الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في ثلاثة الأصول نبي بإقراء وأرسل بالمدثر ذكر ذلك بعبارة تدل على الاستهجان والاستغراب لهذا الفهم إذ قرن العلماء بالعوام.

ولو أنه بحث في الموضوع أدنى بحث واطلع على كلام المحققين لعلم أن ما قاله الشيخ رحمه الله هو الذي فهمه العلماء فإن اقرأ أمر بالقراءة فقط وهذا هو موضوع النبوة فالنبوة تقتضي إيحاء الله إليه وتخصيصه بإنزال الوحي عليه.

وسورة المدثر فيها الأمر بالإنذار وهذا هو موضوع الرسالة فإن الرسالة تقتضي تبليغ كلام المرسل وتبليغ ما جاء من الشرع قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية لما ذكر أن أول ما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم سورة اقرأ ثم سورة المدثر قال وبهذا حصل الإرسال على الناس وبالأول حصلت النبوة.

وقال ابن القيم رحمه الله في الهدي مراتب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم خمس ثم إنذار عشيرته الأقربين ثم إنذار قومه ثم إنذار الخلق كلهم وهذه الأربعة من أثار الرسالة.

وأما ما ذكره في رسالته من ان الإسلام والإيمان شيء واحد وأنهما اسم لمسمى واحد فهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة فإن الإسلام والإيمان شيئان متباينان كما دل على ذلك الكتاب والسنة.

قال الله سبحانه"قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم"ففي هذه الآية دليل على أن الإيمان غير الإسلام وأنه ليس كل مسلم مؤمن.

قال ابن كثير قد استفيد من هذه الآية أن الإيمان أخص من الإسلام كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت