الصفحة 43 من 55

ولذلك أمر سبحانه بالاستعداد قال تعالى"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة"وقال"وخذوا حذركم"وذكر سبحانه"قد بدت بينكم العداوة والبغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر"وقال"وإذا خلوا عضو عليكم الأنامل من الغيظ"قال الله سبحانه"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم"الآية.

وقال الشاعر:

كل العداوة قد ترحى مودتها ... إلا عداوة من عادك في الدين

وقد ذكر فضيلته أن هذه المسألة خلافية وأن الخلاف فيها بين المتقدمين والمتأخرين فإذا كان الأمر ذكر كيف يسرع بالإنكار والرد وقد قال ابن القيم رحمه الله: إن البدار برد شيء لم تحط علمًا به سبب إلى الحرمان) ومعروف أنه لا إنكار في مسائل الجهاد.

وقال الموفق وغيره اتفاقهم يعني العلماء حجة قاطعة واختلافهم رحمة واسعة , وقال بعض السلف ما أحسب اختلاف أصحاب محمد إلا رحمة.

وما أدري ما يعني بالمتأخرين هل يقصد متأخروا الكتاب كعزام وشيت خطاب وأحمد أمين ومحمد حسنين هيكل وأشباه هؤلاء وما هؤلاء عند أولئك الفطاحل .. أين الثرى من الثريا.

لا تعرض بذكرنا مع ذكرهم ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

وهل يذكر هؤلاء مع أولئك؟

ألم ترى أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل أن السيف أمضى من العصا

أيذكر هؤلاء مع أحمد بن حنبل وسفيان الثوري أم هل يذكر هؤلاء مع موفق الدين بن قدامة والشيخ تقي الدين بن تيمية وابن قيم الجوزية وغير هؤلاء , أم يذكر هؤلاء مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة؟.

ولو أن الشيخ حينما أراد أن يكتب كتب في الأشياء الواقعة والمسائل الجديدة وصرف ما لديه من نشاط وهمة في إيضاحها لكان أنفع وبه أليق , إذ الجهاد وأحكامه مذكور في المصنفات الكبيرة والصغيرة وقد سبقنا فيه فطاحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت