الصفحة 44 من 55

العلماء الذين لا يشق غبارهم فالكتابة عنه من الشيء المعاد الممل , وقديما قيل:

إذا تحدثت في قوم لتؤنسهم ... بما تقدم ما ماض ومن آت

فلا تعد الحديث أن طبعهم ... موكل بمعادات العادات

وليس الكتابة عن هذا الموضوع يبدعه فقد كتب عنه الكثير وإنما تختلف الكتابة بحسب الاتجاه ولكل وجهة هو موليها , وقد قال بعض السلف الأرواح جوالة تجول حول العرش وأرواح تجول في الحش.

وللزنبور والبازي جميعًا ... قوى الطيران أجنحة وخفق

ولكن بين ما يصطاد باز ... وما يصطاده الزنبور فرق

كتب عنه العلماء يحبذونه وينتشرون فضائله وما فيه من المصالح الدينية والدنيوية وكتب عنه الزنادقة والملاحدة والمستشرقين يطعنون فيه ويطالبون بإلغائه وإنه ليس وسيلة مفيدة أو نافعة وجدوا واجتهدوا في ذلك وركبوا كل صعب وذلول في الاستدلال لذلك وهذه بغية المستعمرين وأمنيتهم ولذلك كتب أذنابهم"كالقاديانية ينادون بإلغاء الجهاد فقد كتب أحمد قادياني ما نصه (لقد قضيت معظم عمري في تأييد الحكومة الإنجليزية ومؤازرتها والطعن في الجهاد وطلب إلغائه من الكتب والنشرات , ما لو جميع بعضه لملأ خمسين خزانة إلى غير ذلك مما أثر عنه وغيره) ."

وكتب النصارى يطعنون فيه ويطعنون على النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو والجهاد وقال: إن محمدًا رسل رسالًا كونيًا وقالوا (إن محمدًا صاحب الغزو والسيف) وهؤلاء النصارى الذين يطعنون على النبي صلى الله عليه وسلم بالقتال هم أعظم الناس جراءة على سفك الدماء والاستعباد بأشد أنواع الفتك والدمار مع ان عيسى عليه السلام والذين ينتسبون إليه ويزعمون أنهم من أتباعه لم يؤمر بالجهاد بل روي عنه أنه قال من لطمك على خدك الأيمن فأعطه خدك الأيسر ومن أخذ رداءك فأعطه قميصك , ورد العلماء كالشيخ تقي الدين وابن القيم وغيرهم على هؤلاء من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت