الصفحة 45 من 55

أولًا: قتال الأعداء وغزوهم فضيلة يتنافس المتنافسون وهي دالة على شرف النفس وعلو الهمة.

ثانيًا: إن قتاله صلى الله عليه وسلم إنما هو عن أمر الله لإقامة دينه وإعلاء كلمته وهذا من اعظم الفضائل والمناقب.

ثالثًا: إنه علم من أعلام نبوته وأدلة لرسالته لأنه مطابق لنعته الذي جاء في الكتب السابقة كما أذكر في الزبور قوله (تقلد أيها الجبار بالسيف فإن شريعتك وسنتك مقرونة بهيبتك) إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على أنه يبعث بالسيف والقتال.

وروى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعلت الذلة والصغار على من خالف أمري ومن تشبه بقوم فهو منهم"."

ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم الضحوك القتال , الضحوك في وجوه المؤمنين غير عابس ولا مقطب ولا فظ ولا غليظ القتال لأعداء الله لا يأخذه فيهم لومة لائم ومن أسمائه أيضًا نبي الرحمة ونبي الملحمة , نبي الرحمة الذي أرسله رحمة للعالمين , ونبي الملحمة الذي بعث بجهاد أعداء الله , فلم يجاهد نبي وأمته قط ما جاهد رسول الله وأمته.

وقد أنزل عليه آية السيف وهي قوله سبحانه"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم"وانزل عليه"لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس".

وروى عن جابر بن عبد الله قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نضرب بهذا يعني السيف من عدل عن هذا يعني المصحف""

وقال بعضهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت