الصفحة 46 من 55

دعى المصطفى دهرًا بمكة لم يجب ... وقد وافقته سنة وكتاب

فلما دعا والسيف صلتا بكفه ... له أسلموا واستسلموا وأنابوا

وقال تعالى: في صفة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أشداء على الكفار رحماء بينهم , وقال في صفة عباد الله الكمل"أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين"

وأيضًا فالقتال ليس مختصًا بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم فقد قاتل كثير من الأنبياء وقد أمر الله بني إسرائيل بقتال الجبارين وقال سبحانه"وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير"

وقال تعالى"ألم ترى إلى الملأ من بني إسرائيل إذا قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكًا نقاتل في سبيل الله".

ولو تتبعنا كتابة الأعداء وما يقولونه فينا وفي شرع الله ودينه أطال بنا المقام وسئمنا الكتابة:

ولو أن من يجري يلقم صخرة ... لأصبح صخر الأرض أغلا من الذهب

وهل يضر السحاب نبح الكلاب وليس يضر البحر أن قام أحمق على شطه يرمي إليه بصخرة.

هذا مع أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين وأصحابه وأتباعه لا يقدمون على القتال وجلاد الكفار وخوض المعامع إلا بعد الأعذار والإنذار والدعوة إلى الله باللين والرفق امتثالًا لأمر الله قال تعالى"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن".

وقال تعالى"قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني"

وقال تعالى"ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت