فهرس الكتاب
وتأييدهم بحسب لما قاموا به من أمر الله قال الله سبحانه"إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد"لكن هذا الدين لا يزال قائمًا لما ثبت في الصحيحين من غير وجه عن النبي صلى الله عليه وسلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى يوم القيامة) وروى الأمام أحمد من حديث تميم الداري قال سمعت رسول الله يقول (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار) . إذا علم ما تقدم وأن النبي صلى الله عليه وسلم غزا الكفار الغزوات الكثيرة وكذلك أصحابه رضوان الله عليهم في عقر ديارهم وملكوا اكثر المعمور من الأرض علم عدم صحة قول من زعم أنهم دافعوا عن أنفسهم إذا المدافع في الغالب ضعيف ولم يعلم انهم قاتلوا في المدينة دفاعًا عن النفس اللهم إلا في وقعة الخندق فعلم أنهم إنما جاهدوا لإعلاء كلمة الله وإقامة دينه وإنقاذ أحكامه وإنقاذ الهالكين في الكفر والضلالة وعبادة الأصنام فروى البخاري في صحيحه في قوله"كنتم خير أمة أخرجت للناس"قال خير الناس للناس تأتون بهم في السلاسل في أعناقهم في الإسلام , ولأهمية الجهاد وعظيم مصلحته ومنفعته عدة بعض العلماء ركنًا من أركان الإسلام وذكره المسلمون في عقائدهم.
وروى أبو داود عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الجهاد واجب عليكم مع كل أمير برًا كان أو فاجرًا"."
وقال الشيخ تقي الدين بن تيميه الأمر بالجهاد وفضائله أكثر أن تحصر.
قال الله سبحانه"كتب عليكم القتال"أي فرض.
فهذا دليل واضح أن الجهاد فرض وقال تعالى"فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيهم إن الله غفور رحيم"وهل أبلغ من هذه الآية.
وقال تعالى"قاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين".
وقال تعالى"ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل * إلا"